عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

349

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وزيد , فقال في صحته لميمون ومبارك : أحدكما حر . ثم قال لميمون وزيد : أحدكما حر . فإنه يختار عتق الذي وقجع له القول مرتين وهو ميمون رق الباقيان , وإن أرقه عتق الباقيان وكذلك إن مات هذا العبد قبل ان يختار عتق الأول والثالث لنه كان قرينا لكل واحد منهما , فامتنع الخيار بموته , فأما إن اختار مبارك أو زيد , فلابد له من عتق أحد الباقين قال سحنون : ولو مات السيد قبل أن يختار فقال ابن القاسم : فالخيار لورثته لأنه من عتق الصحة لا قرعة فيه . وقال غيرة : إذا قال لعبديه في الصحة : أحدكما حر . ثم مات قبل الخيار , أنه يقرع بينهما فعلى هذا يقرع بين الثلاثة , فإن يخرج ميمون عتق ورق الباقيان وإن خرج على أحد هذين أقرع بين الآخر وميمون , فيمن خرج عتق , والعتق في ذلك من رأس المال ولو كان هذا منه في المرض , ثم مات ولم يدع غيرهم وقيمتهم سواء اقرع بينهم , فإن خرج ميمون عتق في ثلث قيمتهم لأنه ثلث الميت , ورق الباقيان لتمام / ثلث قيمتهم , وهم تمام الثلث . كذلك من خرج أولا منهم عتق ورق الباقيان , لأنه عتق في نصف قيمته وقيمة من قارنه . وكذلك في هذا يساوى الثلث وميمون , فيفارق لكل واحد منهما , ولو أن له مالا سواهم . يخرج أولا مبارك لعتق , ثم إن بقي من ثلث الميت , اقرع بين ميمون وزيد , فمن خرج سهمه اعتق في نصفه قيمتها إن حمل ذلك ثلثه , وإن لم يدع غيرهم , وقيمتهم مختلفة , فقيمة ميمون خمسون , ومبارك مائة وخمسون , وزيد مائة , فثلث قيمتهم مائة , فيقرع بينهم , فإن خرج ميمون عتق وبقى من الثلث خمسون , ثم نظر إلجى نصف قيمة ميمون ومبارك , فذلك مائة , خرج منها ميمون خمسين , وإلى نصف قيمته وقيمة زيد , فأصبحنا خمسة وسبعين , خرج منها ميمون بخمسين فيه , ضرب مبارك وزيد في الخمسين التي هي باقي الثلث بما بقي لكل واحد منهما من تمام نصف قيمته وقيمة ميمون المقارن لكل واحد منهما بالباقي لمبارك من نصف قيمتها خمسون , والباقي لزيد خمسة وعشرون من نصف القيمة , فتصير